الشيخ الكليني

882

الكافي ( دار الحديث )

كَانَا « 1 » لَهَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ - مِنْ جَارِيَةٍ أَوْ غُلَامٍ - فَإِنَّ ذلِكَ رَضَاعٌ « 2 » لَيْسَ بِالرَّضَاعِ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ نَسَبِ « 3 » نَاحِيَةِ الصِّهْرِ رَضَاعٌ ، وَلَا يُحَرِّمُ شَيْئاً ، وَلَيْسَ هُوَ سَبَبَ رَضَاعٍ « 4 » مِنْ نَاحِيَةِ لَبَنِ الْفُحُولَةِ ، فَيُحَرِّمَ « 5 » » . « 6 »

--> ( 1 ) . في « م ، جت » : « كان » . ( 2 ) . في الوسائل : « الرضاع » . ( 3 ) . في حاشية « م ، جت » : « سبب » . ( 4 ) . في « بف » : « الرضاع » . ( 5 ) . في الوافي : « هذا الخبر واللذان بعده يدلّ على أنّ مع تعدّد الفحل لا تحصل الحرمة وإن كانت المرضعة واحدة ، وهذا مخالف لقوله تعالى : « وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ » [ النساء ( 4 ) : 23 ] ، وقول النبيّ صلى الله عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وقول الرضا عليه السلام في حديث محمّد بن عبيدة الهمداني الآتي : فما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل ولا يحرم من قبل الامّهات ؟ وانّما حرّم اللَّه الرضاع من قبل الامّهات وإن كان لبن الفحل أيضاً يحرّم ، وقد قالوا صلوات اللَّه عليهم : إذا جاءكم عنّا حديث فاعرضوه على كتاب اللَّه ، فما وافق كتاب اللَّه فخذوه وما خالف فردّوه ، فما بال أكثر أصحابنا أخذوا بهذه الأخبار الثلاثة وتركوا ما وافق الكتاب ؟ » . وقال المحقّق الشعراني في هامشه : « قوله : فما بال أكثر أصحابنا ، لم ينقلوا الخلاف إلّاعن الطبرسي صاحب مجمع البيان ، وهو متّجه لو لم يكن المشهور خلافه ، وأمّا مع فتواهم بعدم التحريم فلا مناصّ عنه ، ويترتّب على اشتراط اتّحاد الفحل أن لا يحرم امرأة على رجل إذا كان اتّصالهما برضاعين ، مثلًا العمّة على ابن الأخ بأن تكون العمّة اختاً لأخيها برضاع ، وأخوها أباً لابن أخيها برضاع آخر ، والخال على بنت أختها برضاعين بأن يكون الخال أخاً لُامّ البنت برضاع ، وتكون الامّ امّاً برضاع ، فالمرتضع لا يحرم على الأخت الرضاعيّة للمرضعة ، ولا تحرم الامّ الرضاعيّ للمرضعة على المرتضع ؛ فإنّها تتّصل به برضاعين ، وإذا كان تعدّد الفحل مع وحدة المرضعة غير مؤثّر في التحريم ، فتعدّد الفحل والمرضعة معاً أولى بأن لا يكون مؤثِّراً . وهذا حكم صحيح صرّح به في القواعد وبيّنه في جامع المقاصد أتمّ بيان لكن استشكل فيه ، أو ضعّفه جماعة من المتأخّرين ، والحقّ ما ذكرناه » . ( 6 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 114 ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، إلى قوله : « والصهر ما كان بسبب النساء » . الفقيه ، ج 3 ، ص 475 ، ح 4665 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، من قوله : « فقلت له : أرأيت قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » . وراجع : الكافي ، كتاب النكاح ، باب الرضاع ، ح 9869 ومصادره الوافي ، ج 21 ، ص 247 ، ح 21170 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 388 ، ح 25902 ، من قوله : « فقلت له : أرأيت قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » .